جرائم الانترنت.. الوجه القبيح للتكنولوجيا !!

21 يناير, 2010 بواسطة murad

أصبح الدخول الى شبكة  المعلومات الدولية “الإنترنت” مخاطرة غير محسوبة العواقب حيث انتشر الهاكرز على جنباته منتظرين الانقضاض على أول فريسة تقابلهم وهي بالطبع المستخدم الذى لا يملك فى جعبته إلا مجرد برامج إلكترونية لا تغنى ولا تسمن من جوع، ليتحول الانترنت من وسيلة إعلامية إلى ساحة قتال اختلفت فيها الأسلحة، إلا أن النتيجة واحدة وهى الخسائر الفادحة للضحية وغنائم الحرب للقراصنة.

ومع ازدياد عمليات القرصنة ظهرت جرائم الإنترنت وهي جرائم تختلف عن الجرائم المتعارف عليها،  فالجاني لا يحمل مسدسًا ولا يسطو على متجر، فهو جالس في بيته ولا يجد عناء فى مجرد الضغط على زر يدخل به إلى شبكة الانترنت ويبدأ فى اصطياد ضحاياه، وجرائم الانترنت تعددت صورها وأشكالها فلم تعد تقتصر فقط على اقتحام الشبكات وتخريبها أو سرقة معلومات منها بل شملت أيضاً جرائم أخلاقية مثل الاختطاف والابتزاز والقتل وغيرها.

وفي ظل التطورات الهائلة لتكنولوجيا المعلومات، ونظراً للعدد الهائل من الأفراد والمؤسسات الذين يرتادون هذه الشبكة، فقد أصبح من السهل ارتكاب أبشع الجرائم بحق مرتاديها سواء كانوا أفراداً أم مؤسسات أم مجتمعات محافظة بأكملها.

ويقوم مجرمو الانترنت بانتحال الشخصيات والتغرير بصغار السن بل تعدت جرائمهم إلى التشهير وتشويه سمعة ضحاياهم الذين عادةً ما يكونوا أفراداً أو مؤسسات تجارية ولكن الأغرب من ذلك أنهم يحاولون تشويه سمعة مجتمعات بأكملها خاصة المجتمعات الإسلامية ، وهذا ما حد بالعالم لتحرك حيث وقعت 30  دولة على الاتفاقية الدولية الأولى لمكافحة الإجرام عبر الإنترنت في العاصمة المجرية بودابست، وشملت المعاهدة عدة جوانب من جرائم الإنترنت، بينها الإرهاب وعمليات تزوير بطاقات الائتمان ودعارة الأطفال.

الاتفاقية التي أظهرت مدي القلق العالمي من جرائم الانترنت اصطدمت بتيارين أولهما حكومي طالبت به أجهزة الشرطة وهو الرقابة الصارمة على مستخدمي الانترنت والتيار الثاني رفض المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والصناعات المعنية ومزودي خدمات الإنترنت للحد من حرية الأفراد في استخدام الانترنت.

أقوال دون أفعال

بعد ازدياد الخطر من استخدام الانترنت بدأت العديد من المنظمات والهيئات إلى إطلاق الدعوات والتحذيرات من خطورة هذه الظاهرة التى تهدد كل مستخدمى الإنترنت خاصة بعد تقرير برلمانى وضعته لجنة العلوم والتكنولوجيا في مجلس اللوردات البريطانى أظهر أن شبكة الانترنت تحولت إلى حلبة يرتع فيها المجرمون، وتنفذ فيها العصابات عمليات سرقة الأموال من الحسابات المصرفية، محذراً الحكومات والمؤسسات والشركات المختصة التدخل لتنظيم عملها قبل فوات الأوان.

وأضاف التقرير أن اقتصاد الظل الخفي يزداد انتعاشاً بفضل الجرائم الإلكترونية التي تدفع إلى الإحساس بأن الانترنت تحول إلى منطقة شبيهة بـ” الغرب المتوحش” في أميركا في عهودها الأولى، حيث تنعدم سيادة القانون.

وأظهر التقرير أن المصارف حول العالم فقدت ملايين الجنيهات الاسترلينية، بسبب الاحتيال المصرفي، منها مبالغ خسرتها المصارف البريطانية العام الماضي وحده وصلت إلى أكثر من 67 مليون دولار.

وانتقد التقرير الحكومة

البريطانية والمصارف وشركات تطوير برامج الكمبيوتر لتجاهلها عما يجري في الإنترنت من تهديدات خارج القانون، كما أن الجهات التي تجني الارباح من الإنترنت حالياً تتحمل قسطاً أكبر من المسؤولية لحماية أمن الشبكة، والا فإنها ستغامر بفقدان ثقة مستخدمي الشبكة بسلامة استعمالها.

وطالب مجلس اللوردات شركات إنتاج البرمجيات والشركات المزودة لخدمات الانترنت والمصارف وق وات الشرطة والجهات الحكومية الاخرى، باتخاذ خطوات لتأمين حماية أقوى للمستخدمين، بالإضافة إلى إجبار شركات البرامج والمصارف على دفع تعويضات لعملائها فى حالة تعرضهم للجرائم الالكترونية، نتيجة وجود ثغرات أمنية.

واقترح التقرير ضرورة إعادة النظر بمدة الحبس للجرائم المقترفة بواسطة الكمبيوتر، وذلك باضافة سنة واحدة إلى مدة الحبس لجريمة مماثلة من دون كمبيوتر.

وتشير آخر التقديرات إلى أن خسائر المصارف الأميركية الناجمة عن التصيد الاحتيالي على الانترنت، وصلت إلى ملياري دولار حيث يقوم القراصنة بتصيد زبائن المصارف، وذلك بارسال رسالة الكترونية مزيفة تدعوهم لزيارة موقع مزيف، حيث تتم سرقة أرقام حساباتهم وكلمات المرور السرية لهم.

وكان تقرير بريطانى قد كشف حديثاً عن تزايد هجمات القراصنة على مواقع الانترنت وأجهزة الكمبيوتر عبر رسائل البريد الالكترونى من خلال محاولات التسلل خلسة الى أجهزة المستخدمين.

وأظهر التقرير أنه تم خلال شهر مارس الماضى اعتراض 716  رسالة بريد الكترونى من هذه النوعية كانت جزءا من محاولات هجوم وتسلل بلغت 249 محاولة استهدفت 216 من عملاء المؤسسة التى تقوم بعملية فلترة وتنقية لرسائل البريد الالكترونى عبر أجهزة الخوادم لديها لصالح عملائها .

وأشار التقرير ، الذى أعدته مؤسسة “معامل الرسائل الرقمية للبريد الالكترونى البريطانية” إلى أنه من بين هذه الهجمات محاولة هجوم تم القيام بها 200 مرة عبر نوعية واحدة من رسالة بريد الكترونى استهدفت إحدى المنظمات بشكل مركز، مضيفاً أن الاعداد تمثل تزايدا كبيرا بالمقارنة بالارقام التى تم رصدها فى نفس المدة من العام الماضى حيث بلغت محاولات الهجوم مرة أو مرتين فقط فى اليوم الواحد، وليس بهذه الاعداد الهائلة التى تم رصدها خلال شهر مارس الماضى .

داونى بالتى كانت هى الداء

وعلى غرار مقولة “وداونى بالتى كانت هى الداء” لجأت العديد من الدول إلى استخدام القراصنة أنفسهم للحد من هذه الظاهرة ففى الولايات المتحدة الأمريكية بدأ مكتب التحقيقات الأمريكى الـ”إف بي آي” الاستعانة بقراصنة الكمبيوتر لمساعدتهم في مكافحة الجريمة والإرهاب من خلال الدخول على أجهزة المستخدمين ومراقبتهم على الشبكة الدولية وهو ما يعتبره بعض الخبراء نوعاً من أنواع قمع الحريات.

ويؤكد عملاء فيدراليون أن المرحلة المقبلة من مكافحة الإرهاب والجريمة ستتطلب الاستعانة بأذكى العقول التقنية لخوضها، وأن هذه العقول ستوفر مبالغ ضخمة تضطر الحكومة لدفعها إلى القطاع الخاص.

ويسعى العملاء الفيدراليون بالوصول إلى تكنولوجيا تتيح لهم أن يتعرفوا إلى هويات مستخدمي الانترنت ومعرفة ما يفعلونه.

وهو ما دفع مكتب التحقيقات الامريكى استغلال المؤتمر الدولى “ديفكون” للقراصنة المنعقد في لاس فيجاس للبحث عن كوادر من القراصنة تساعدهم على اختراق أجهزة الكمبيوتر والدخول  على المواقع وغيرها من عمليات القرصنة التى قد تفيدهم فى الحد من عمليات الإرهاب.

وشارك 6 آلاف من القراصنة ومحترفي الكمبيوتر في هذا المؤتمر، الذى ضم ألعاب ومسابقات وبحوث لاختراق أجهزة كمبيوتر ومواقع انترنت وقرصنة برامج وأقفال حقيقية.

وصرح كبير محللي الاختراق في وكالة الأمن القومي الأميركية توني سيجر أن الوكالة تعرض مشاركة المعلومات للعامة على أمل أن تكسب محترفي الكمبيوتر كحلفاء في مجال الأمن الرقمي.

وأضاف “أعتقد بأننا جزء من مجتمع أكبر، وفي الأيام الخوالي كنا الوحيدين الذين نبحث في هذا المجال، وكانت أهمية اكتشافاتنا تنبع من أنها الوحيدة، أما الآن، فقلت أهمية اكتشافاتنا وزادت أهمية اكتشافات الآخرين.

للجريمة أشكال وأنواع

عندما ظهرت شبكة الإنترنت ودخلت جميع المجالات كالكمبيوتر بدءًا من الاستعمال الفردي ثم المؤسسي والحكومي كوسيلة مساعدة في تسهيل حياة الناس اليومية، انتقلت جرائم الكمبيوتر لتدخل فضاء الإنترنت، فظهر ما عرف بجرائم الإنترنت كأداة أساسية، وكما هو الحال في جرائم الحاسوب كذلك جرائم الإنترنت قد تكون الإنترنت هدفًا للجريمة أو أداة لها.

ويقسّم المهندس حمد بن عبد العزيز السليم – مدير مركز أمن المعلومات بوحدة خدمات الإنترنت في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية- جرائم الإنترنت ضمن فئات متعددة منها ما يتعلق بجهاز الكمبيوتر كإتلاف وتشويه البيانات والتلاعب في المعلومات المخزنة، وأخرى تتعلق بالشخصيات أو البيانات المتصلة بالحياة الخاصة، بالإضافة إلى جرائم ترتبط بحقوق الملكية الفكرية لبرامج الكمبيوتر، وانتحال شخصية أخرى بطريقة غير شرعية على الإنترنت، والمضايقة والملاحقة، والتغرير والاستدراج وهما من أشهر جرائم الإنترنت وأكثرها انتشارًا خاصة بين أوساط صغار السن من مستخدمي الشبكة.

وركز مدير مركز أمن المعلومات على صناعة ونشر الإباحية مما يحضُّ القاصرين على أنشطة جنسية غير مشروعة، وصناعة الإباحية من أشهر الصناعات الحالية وأكثرها رواجًا خاصة في الدول الغربية والأسيوية علاوة على عمليات النصب والاحتيال نظرًا لأن الإنترنت مجال رحب تمارس فيه جميع أشكال التعاملات إلا هذه الميزة شابتها سلبيات عديدة أبرزها إمكانية النصب والاحتيال بخرق هذه التعاملات.

وهناك العديد من الأمثلة لجرائم ارتكبت بالفعل من خلال الانترنت ففي بنك لويدز في أمستردام قام شاب عمره 26  عاماً بتحويل مبلغ 8.4  مليون دولار عبر نظام الحوالات العالمية من فرع هذا البنك في نيويورك إلى حساب في بنك آخر في سويسرا.

واعتقلت الشرطة في إحدى مدن ولاية أوريجن الأمريكية شابًا عاطلاً عن العمل عمره 26 عامًا استخدم أحد مواقع الدردشة على الإنترنت لتنظيم انتحار جماعي فيما يسمى بعيد الحب هذا العام لمن لم يوفق في حياته العاطفية.

روبر مورس شاب أمريكي يبلغ من العمر 23 عامًا أطلق فيروسًا باسمه دمّر  6 آلاف نظام عبر الإنترنت بينها أجهزة عدد من المؤسسات الحكومية بخسائر بلغت مئة مليون دولار، عوقب على إثرها بالسجن لمدة 3 سنوات.

أما تيموثي ألن ليود فهو مصمم ومبرمج فصل من عمله، فما كان منه إلا أن أطلق قنبلة إلكترونية ألغت كافة التصاميم وبرامج الإنتاج لأحد أكبر مصانع التقنية العالية في نيوجرسي التي تعمل لحساب وكالة الفضاء NASA  والبحرية الأمريكية.

وآخر تزعم عصابة من “الهاكرز” بمدينة الإسكندرية المصرية تضم خمسة أشخاص للاستيلاء على حسابات بطاقات “في” الخاصة بعملاء البنوك، لكن الشاب الفرنسي جان كلود كان أكثر نبلاً من أفراد العصابة المصرية، فقد استطاع تصميم بطاقة صرف آلي وسحب بها مبالغ من أحد البنوك ثم ذهب إلى البنك وأعاد إليه المبالغ وأخبرهم أنه فعل ذلك ليؤكد لهم أن نظام الحماية في بطاقات الصرف الخاصة بالبنك ضعيف ويمكن اختراقه، إلا أن ذلك لم يمنع الشرطة الفرنسية من إلقاء القبض عليه ومحاكمته. الأمر نفسه فعلته مجموعة من الشباب الأمريكي أطلقوا على أنفسهم “الجحيم العالمي” إذ تمكنوا من اختراق مواقع البيت الأبيض، والمباحث الفيدرالية، والجيش، ووزارة الداخلية؛ لكنهم لم يخربوا تلك المواقع، بل اقتصر دورهم على إثبات ضعف نظام الحماية في تلك المواقع، إلا أنهم حوكموا أيضًا.

وقبل 5  سنوات ألقت السلطات الإسرائيلية القبض على شابين شقيقين ضريرين من  الفلسطينيين ووجهت إليهما تهمة اختراق مواقع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت (IC3)

مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت (IC3) هو كناية عن نظام تبليغ وإحالة لشكاوى الناس في الولايات المتحدة والعالم أجمع ضد جرائم الإنترنت. ويخدم المركز، بواسطة استمارة للشكاوى مرسلة على الإنترنت وبواسطة فريق من الموظفين والمحللين، الجمهور ووكالات فرض تطبيق القوانين الأميركية والدولية التي تحقق في جرائم الإنترنت.

ونشأ مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت كمفهوم سنة 1998 بإدراك ملائم بأن الجريمة بدأت تدخل الإنترنت لأن الأعمال التجارية والمالية كانت قد بدأت تتم عبر الإنترنت، ولأن مكتب التحقيقات الفيدرالي أراد أن يكون قادراً على تعقب هذه النشاطات وعلى تطوير تقنيات تحقيق خاصة بجرائم الإنترنت.

ولم يكن هناك آنذاك أي مكان واحد معين يمكن للناس التبليغ فيه عن جرائم الإنترنت، وأراد مكتب التحقيقات الفيدرالي التمييز بين جرائم الإنترنت والنشاطات الإجرامية الأخرى التي تُبلّغ عنها عادةً الشرطة المحلية ومكتب التحقيقات الفيدرالي والوكالات الأخرى التي تطبق القوانين الفدرالية وهيئة التجارة الفيدرالية (FTC) و المكتب الأمريكي للتفتيش البريدي (USPIS)، وهو الشعبة التي تطبق القوانين المتعلقة بمصلحة البريد الأمريكية، وغيرها من الوكالات.

وقد تم تأسيس أول مكتب للمركز سنة 1999 في مورجانتاون بولاية وست فرجينيا، وسمّي مركز شكاوى الاحتيال على الإنترنت. وكان المكتب عبارة عن شراكة بين مكتب التحقيقات الفيدرالي والمركز القومي لجرائم موظفي المكاتب، وهذا الأخير مؤسسة لا تبغي الربح متعاقدة مع وزارة العدل الأمريكية مهمتها الأساسية تحسين قدرات موظفي أجهزة تطبيق القانون، على صعيد الولاية والصعيد المحلي، على اكتشاف جرائم الإنترنت أو الجرائم الاقتصادية ومعالجة أمرها.

وفي العام 2002، وبغية توضيح نطاق جرائم الإنترنت التي يجري تحليلها، بدءاً من الاحتيال البسيط إلى تشكيلة من النشاطات الإجرامية التي أخذت تظهر على الإنترنت، أعيدت تسمية المركز وأطلق عليه اسم مركز الشكاوى الخاصة بجرائم الإنترنت، ودعا مكتب التحقيقات الفيدرالي وكالات فيدرالية أخرى، مثل مكتب التفتيش البريدي وهيئة التجارة الفدرالية والشرطة السرية وغيرها، للمساعدة في تزويد المركز بالموظفين وللمساهمة في العمل ضد جرائم الإنترنت.

وقد أصبح هناك اليوم في مركز الشكاوى القائم بفيرمونت، بولاية ويست فرجينيا، ستة موظفين فيدراليين وحوالى أربعين محللاً من القطاع الأكاديمي وقطاع صناعة الكمبيوتر وخدمات الإنترنت يتلقون الشكاوى المتعلقة بجرائم الإنترنت من الجمهور، ثم يقومون بالبحث في الشكاوى وتوضيب ملفها وإحالتها إلى وكالات تطبيق القانون الفدرالية والمحلية والتابعة للولايات وإلى أجهزة تطبيق القانون الدولية أو الوكالات التنظيمية وفرق العمل التي تشارك فيها عدة وكالات، للقيام بالتحقيق فيها.

وبإمكان الناس من كافة أنحاء العالم تقديم شكاوى بواسطة موقع مركز الشكاوى الخاصة بجرائم على الإنترنت (http://www.ic3.gov). ويطلب الموقع اسم الشخص وعنوانه البريدي ورقم هاتفه؛ إضافة إلى اسم وعنوان ورقم هاتف والعنوان الإلكتروني، إذا كانت متوفرة، للشخص، أو المنظمة، المشتبه بقيامه بنشاط إجرامي؛ علاوة على تفاصيل تتعلق بكيفية وقوع الجريمة حسب اعتقاد مقدم الشكوى ووقت وقوعها وسبب اعتقاده بوقوعها؛ بالإضافة إلى أي معلومات أخرى تدعم الشكوى.

تشريعات ضد جرائم النت

تعتبر السويد أول دولة تسن تشريعات خاصة بجرائم الحاسب الآلي والانترنت، حيث صدر قانون البيانات السويدي عام (1973م) الذي عالج قضايا الاحتيال عن طريق الحاسب الآلي إضافة إلى شموله فقرات عامة تشمل جرائم الدخول غير المشروع على البيانات الحاسوبية أو تزويرها أو تحويلها أو الحصول غير المشرع عليها .

وتبعت الولايات المتحدة الأمريكية السويد حيث شرعت قانونا خاصة بحماية أنظمة الحاسب الآلي (1976م – 1985م)، وفي عام (1985م) حدّد معهد العدالة القومي خمسة أنواع رئيسة للجرائم المعلوماتية وهي: جرائم الحاسب الآلي الداخلية، جرائم الاستخدام غير المشروع عن بعد، جرائم التلاعب بالحاسب الآلي، دعم التعاملات الإجرامية، وسرقة البرامج الجاهزة والمكونات المادية للحاسب. وفي عام (1986م) صدر قانونا تشريعاً يحمل الرقم (1213) عرّف فيه جميع المصطلحات الضرورية لتطبيق القانون على الجرائم المعلوماتية كما وضعت المتطلبات الدستورية اللازمة لتطبيقه، وعلى اثر ذلك قامت الولايات الداخلية بإصدار تشريعاتها الخاصة بها للتعامل مع هذه الجرائم ومن ذلك قانون ولاية تكساس لجرائم الحاسب الآلي.

وتأتي بريطانيا كثالث دولة تسن قوانين خاصة بجرائم الحاسب الآلي حيث أقرت قانون مكافحة التزوير والتزييف عام (1981م) الذي شمل في تعاريفه الخاصة بتعريف أداة التزوير وسائط التخزين الحاسوبية المتنوعة أو أي أداة أخرى يتم التسجيل عليها سواء بالطرق التقليدية أو الإلكترونية أو بأي طريقة أخرى.

وتطبق كندا قوانين متخصصة ومفصلة للتعامل مع جرائم الحاسب الآلي والانترنت حيث عدلت في عام (1985م) قانونها الجنائي بحيث شمل قوانين خاصة بجرائم الحاسب الآلي والانترنت، كما شمل القانون الجديد تحديد عقوبات المخالفات الحاسوبية، وجرائم التدمير، أو الدخول غير المشروع لأنظمة الحاسب الآلي.

وفي عام (1985م) سنّت الدنمارك أول قوانينها الخاصة بجرائم الحاسب الآلي والانترنت والتي شملت في فقراتها العقوبات المحددة لجرائم الحاسب الآلي كالدخول غير المشروع إلى الحاسب الآلي أو التزوير أو أي كسب غير مشروع سواء للجاني  أو لطرف ثالث أو التلاعب غير المشروع ببيانات الحاسب الآلي كإتلافها أو تغييرها أو الاستفادة منها .

وكانت فرنسا من الدول التي اهتمت بتطوير قوانينها الجنائية للتوافق مع المستجدات الإجرامية حيث أصدرت في عام (1988م) القانون رقم (19-88) الذي أضاف إلى قانون العقوبات الجنائي جرائم الحاسب الآلي والعقوبات المقررة لها.

أما في هولندا فلقاضي التحقيق الحق بإصدار أمره بالتصنت على شبكات الحاسب الآلي متى ما كانت هناك جريمة خطيرة، كما يجيز القانون الفنلندي لمأمور الضبط القضائي حق التنصت على المكالمات الخاصة بشبكات الحاسب الآلي، كما تعطي القوانين الألمانية الحق للقاضي بإصدار أمره بمراقبة اتصالات الحاسب الآلي وتسجيلها والتعامل معها وذلك خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام.

وفي اليابان قوانين خاصة بجرائم الحاسب الآلي والانترنت ونصت تلك القوانين على انه لا يلزم مالك الحاسب الآلي المستخدم في جريمة ما التعاون مع جهات التحقيق أو إفشاء كلمات السر التي يستخدمها إذا ما كان ذلك سيؤدي إلى إدانته.

كما يوجد في المجر وبولندا قوانين خاصة بجرائم الحاسب الآلي والانترنت توضح كيفية التعامل مع تلك الجرائم ومع المتهمين فيها، وتعطي تلك القوانين المتهم الحق في عدم طبع سجلات الحاسب الآلي أو إفشاء كلمات السر أو الأكواد الخاصة بالبرامج.

وعلى مستوى الدول العربية لم تقم أي دولة عربية بسن قوانين خاصة بجرائم الحاسب الآلي والانترنت، ففي مصر مثلا  لا يوجد نظام قانوني خاص بجرائم المعلومات، إلا أن القانون المصري يجتهد بتطبيق قواعد القانون الجنائي التقليدي على الجرائم المعلوماتية والتي تفرض نوعا من الحماية الجنائية ضد الأفعال الشبيهة بالأفعال المكونة لأركان الجريمة المعلوماتية.

وكذا الحال بالنسبة لمملكة البحرين فلا توجد قوانين خاصة بجرائم الإنترنت، وان وجد نص قريب من الفعل المرتكب فان العقوبة المنصوص عليها لا تتلاءم وحجم الأضرار المترتبة على جريمة الإنترنت.

وفى السعودية ، أعلنت السلطات المختصة أنها ستفرض عقوبات بالحبس لمدة عام واحد وغرامات لا تزيد عن 500 ألف ريال فيما يعادل 133 ألف دولار لجرائم القرصنة المرتبطة بالانترنت واساءة استخدام كاميرات الهواتف المحمولة مثل التقاط صور دون تصريح.

الإدمان .. بوابة الدخول لعالم الجريمة

21 يناير, 2010 بواسطة murad

انتشرت المخدرات بين الشباب في العالم بشكل كبير، حتى أن منظمة الصحة العالمية تحذر من أن الإدمان على الكحول والمخدرات من أكثر المشاكل الصحية التي سوف تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين. وهي واحدة من أبشع الأمراض النفسية التي تقود إلى الانحراف والجريمة بشكل سريع.. والتي أكدتها الأرقام التي أشارت الى أن 77% من المدمنين مدانين في جرائم من اعنف ما شاهدته المجتمعات العربيه والغربيه على السواء.

الإدمان .. أوسع الأبواب لدخول أصحابه إلى عالم الإجرام، وهذا ما تؤكده الدراسات العلمية والإحصائيات والأرقام، فقد عرض أ.د “سعيد جاسم” الأسدي أستاذ فلسفة التربية والدراسات الاجتماعية بجامعة البصرة بجريدة المنارة لدراسة أمريكية بحثت في سجلات ألف مدمن للمخدرات، ووجدت أن 665 منهم ارتكبوا قبل وبعد تعرفهم على المخدر جرائم السرقة والنشل والاعتداء الأخلاقي والشذوذ الجنسي.

ومن خلال كتابه “أمراض العصر” أكد د. “عز الدين الدنشاري” أستاذ الأدويه والسموم بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، على أنه من أهم المشكلات الاجتماعية المسببة للإدمان كثرة الخلافات الأسرية والطلاق وتشرد الأبناء، وأن الإدمان يؤدي الى تزايد حوادث العنف والاغتصاب والسرقة والقتل والانتحار، بالإضافة إلى كثرة المخالفات القانونية وانتهاك القانون، وأن الإحصاءات تشير إلى أن إدمان المخدرات أدى إلى تزايد جرائم الاغتصاب في بريطانيا، بالإضافة الى عدد كبيرا من حوادث العنف في أمريكا.

ومن أخطار الإدمان أيضا أنه يؤدي إلى تزايد حوادث السيارات والقطارات والطائرات، حيث كشفت دراسات أجريت في فرنسا أن حوالي 90% من حوادث السيارات ترجع إلى تعاطي الخمور.

أما على الجانب العربي فقد كشفت دراسة سعودية أن 28% من المحكوم عليهم بجرائم جنائية كانوا يتناولون المخدرات، وأن المخدر يدفع الفرد بقوة لارتكاب جرائم الاعتداء الجنسي حيث وصلت نسبتها 62% هتك عرض للذكور و56% اغتصاب الإناث.

وكما ورد بجريدة المغربية بتاريخ 12-3-2008، فإن جرائم القتل ارتفعت في العديد من المدن المغربية خلال الشهرين الماضيين، وفي الدار البيضاء وحدها ارتكبت أكثر من خمس جرائم، أغلب مرتكبيها من الشباب بينهم فتيات وقاصرين، وانحصرت أهم أسبابها في الإدمان على المخدرات والخمر.

أما في مصر فقد أظهرت الأبحاث العلمية أن 85% من قضايا الطلاق وعدم الاستقرار العائلي ناجمة عن المخدرات.

وفي السطور التالية نعرض على سبيل المثال وليس الحصر لبعض الجرائم البشعة التي يندى لها الجبين وتهتز لها القلوب وترفضها كل الأعراف، والتي قام بها مدمنون في حق ذويهم وأنفسهم من قبلهم.

بانوراما المدمنين

ففي بداية شهر مارس 2008 أصبح سكان دوار السكويلة بسيدي مومن في العاصمة المغربية على خبر وقوع جريمة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر على يد شقيقه، الذي يكبره بثلاث سنوات، بعد أن وجه له طعنة قوية في القلب أردته قتيلا، بعد نشوب شجار وصراع حاد بينهما بسبب سلوكه المنحرف وعربدته الدائمة مع أسرته وجيرانه.

وفي السعودية عرض مدير قسم الدعم الذاتي بإدارة مكافحة المخدرات في المدينة المنورة الرائد “ضحيان الجهني” خلال عام 2005 لعدة جرائم كان ورائها مدمنين، أولها إقدام مدمن على اغتصاب ابنته في نهار رمضان، وهو تحت تأثير المادة المخدرة، دون أن يكترث لتوسلاتها أو دموعها، بينما قام مدمن آخر بقتل ابنه الصغير، وببساطة انطلق بسيارته وألقى بجثته في الطريق، كما اضطر أحد المدمنين لتقديم ابنته لمروج المخدرات في سبيل الحصول على جرعة صغيرة من الهيروين.

مالوش عزيز

الهيروين دفعه لانتهاك حرمة الموتى

وفي العام الماضي اهتز المجتمع المغربي على جريمة بشعة بطلها شاب أدمن شتى أصناف المخدرات، قام باغتصاب جدته التي تجاوز عمرها السبعين عاما، ولم يراع أنها الوحيدة التي كانت تعطف وتشفق عليه دون غيرها، ففي إحدى الأيام كانت الجدة تجلس بباب المنزل وفجأة شاهدت حفيدها مقبلا نحوها، فرحت بقدومه الذي سيؤنس وحدتها ودعته الى الداخل لتتجاذب معه أطراف الحديث دون أن تدرك حجم الخطر الذي يتعقبها، فدخلت غرفتها وجلست في مكانها المعتاد، وبدأت تتحدث إلى حفيدها و تسأله عن أحواله التي لم تعد تسرها منذ زمن.

وفجأة وجدت نفسها منبطحة أرضا و يد هذا الحفيد الذي طالما أشفقت عليه تعبث بجسدها الذي ترهل بفعل الشيخوخة، حاولت الدفاع عن نفسها من شر اغتصاب محقق دون أن تتردد في الصراخ طلبا للنجدة، إلا أنها سرعان ما تهاوت بين ذراعيه من شدة التعب ليشبع رغبته المريضه غير عابىء بدموعها و توسلاتها التي لم يعرها أدنى اهتمام.

واصلت صراخها حتى وصل صداه إلى منزل ابنتها التي تجاورها في السكن، فجرى إليها حفيدها الآخر ليصدمه منظر جدته وهي تلملم ملابسها، قبل أن تشير الى “عزيز” الذي كان قد أطلق ساقيه للريح و اختفى عن الأنظار.

واستجمعت الجدة المسكينة ما ظلت تختزنه في عضلاتها من قوة، وأسرعت الخطى نحو مركز الدرك الملكي لتقديم شكوى ضد حفيدها الذي لطخ شرفها بعد أن بلغت من الكبر عتيا.

تفرغت دورية من رجال الدرك الملكي للبحث عن عزيز، ووجدته يتجول بين المقاهي فأسرعت إليه وأخذته نحو المركز للاستماع إليه في إطار محضر رسمي. وتم الحكم عليه بالسجن لمدة تصل الى 6 سنوات.

اغتصاب الموتى

وتحت
تأثير المخدرات قام شاب مصري باغتصاب جثث سيدات، فبعد أن كان طالباً جامعياً مستقيماً يلقبه زملاؤه بالعذراء بسبب خجله وحيائه الشديدين. تحول الشاب الخجول إلى كارثة انتبه إليها الأب عندما ضبطه يحاول اغتصاب قبلة من الخادمة، وبسؤاله علم أنه تحول الى مدمن بفضل صديقه في كلية الآداب الذي قدم إليه أول سيجارة محشوة تساعده على التخلص من حيائه.

ومن يومها تحول الخجول إلى وحش لم يكتف بتدخين البانجو فسقط في بئر إدمان الهيروين، ولم يقنع بتقبيل الخادمة فقام باغتصابها، وكانت فضيحة أسكتها والده بتعويض والدة الخادمة بعشرين ألف جنيه لإنقاذ ابنه من السجن.

ويواصل الشاب مشواره في طريق الضلال فجرب مواقعة الساقطات في الطرقات، وتحول إلى الشذوذ الجنسي فكان يبيع جسده للشواذ مقابل شمة هيرويين،

وفوجئ الأب بفصل ابنه من الكلية فأسرع لإنقاذه وعنفه، ووعده الابن بالاستقامة حتى اطمأن إلى وعوده الخادعة ، لكنه فوجىء بهروبه من المنرل بعد أن افترسه الادمان، وعلم أنه اتخذ من مقابر البساتين وكرا لإدمانه وشذوذه، فقد قرر الشاب ممارسة متعة جديدة وأتى بفعلة لا يصدقها عقل، فما إن فرغ المشيعون من دفن جثة فتاة صغيرة ماتت بالسكتة القلبية حتى انقض على المقبرة وفتحها دون خوف ولا خجل واخذ يمارس الجنس مع الجثة التي جردها من الكفن.

وأدمن الشاب انتهاك حرمات الموتى في الظلام الدامس حتى شك قريب أحد الموتى أن قبر ابنته تم نبشه، وبالفعل فتح الرجل القبر ليشاهد جثة ابنته التي دفنها بالأمس قد انتهكت،. فقرر فورا عمل كمين حتى يشاهد الملعون الذي لا يراعي حرمة الموتى.

وبالفعل تم الايقاع به بعد أن شاهده أهالي الموتى الإناث اللاتي توفين حديثا، وانقضوا عليه ليشبعوه ضربا وركلا حتى كاد يلفظ أنفاسه بين أيديهم، لولا تدخل رجال الشرطة الذين قادوه إلى قسم الشرطة وهناك تم اتهامه بانتهاك حرمة الموتى وتم إيداعه السجن.

تعتيم اجتماعي

يؤكد د. “شحاتة زيدان” أستاذ علم الاجتماع لشبكة الأخبار العربية “محيط” أن الحصول على المخدر يصبح رقم واحد في حياة المدمن، ولذا يلجأ لأي وسيلة للحصول عليه، حتى لو وصل الأمر إلى ارتكابه جريمة. ويلفت النظر إلى أن نسب المدمنين الذين يقومون بارتكاب الجرائم تنتج عن حالة خاصة يصلون إليها بتناولهم للمخدر، تحولهم إلى قمة العصبية التي تدفعهم بشكل أو بآخر لارتكاب الجريمة.

ويضيف أن المهلوسات والمسكرات هي أكثر المواد المخدرة التي تدفع متعاطيها إلى ارتكاب الجرائم، وهي بذلك عكس ما يحدثه الحشيش لدى مدمنيه من أعراض انسحابية لا تدفعهم في الغالب إلى عالم الجريمة.

الخمور تحول مدمنيها لمجرمين

وعن الجديد في عالم الإدمان يشير د. شحاتة أن المخلقات التي تلعب الكيمياء دورا كبيرا في تصنيعها، هي الأحدث في وقتنا الحالي، والتي تلعب دورا كبيرا في رفع طاقة المدمن وجعله أكثر عدوانية.

وفي حديثه عن الجرائم الأخلاقية التي يقوم بها مدمنين يقول أنها تحدث وبنسبة ليست بالقليلة وسط فئة المتعاطين للمخدرات، ولكن المجتمع غالبا يلجأ لعدم الإعلان عنها وفقا لمبادئ العيب، والتي تحتقر هذه الجرائم وتخجل حتى من الإعلان عن وقوعها بشكل صريح.

ويوافقه في الرأي د” سعيد جاسم الأسدي” أستاذ فلسفة التربية والدراسات الاجتماعية بجامعة البصرة، الذي يعتبر انخفاض الإنتاج الفردي والجماعي، وانتشار روح الخمول من الآثار المدمرة للإدمان، ويرى أن الإنفاق على شراء هذه السموم يتطلب مالاً وفيراً نظراً لغلاء أسعارها. وحيث أن الإمكانيات المادية لمعظم المدمنين محدودة فلا مفر لهم من اللجوء إلى أعمال غير مشروعة، قد يتسم معظمها بطابع العنف كالسرقة بالإكراه والاعتداء بالضرب و القتل أحيانا.

سماسرة لتوفير زوجات وخادمات وبائعات هوى من أفريقيا وإندونيسيا

21 يناير, 2010 بواسطة murad

تتعدد طرق تهريب العمالة إلى المملكة وتتنوع أساليبها، إلا أن أكثر الطرق مأساوية وغرابة تلك التي تستخدم لتهريب الخادمات والعاملات واستغلالهن للحصول على عوائد مادية مقابل تشغيلهن في السوق السوداء بالسعودية. ويتولى سماسرة من نفس جنسيات الخادمات مهمة تهريبهن من إندونيسيا وبعض الدول الأفريقية مثل الصومال وتشاد إلى اليمن ومن ثم إلى المملكة عبر طرق صحراوية أو قوارب بحرية مقابل راتب شهري بعد توظيفها إما لدى إحدى الأسر كخادمة أو إطلاقها في أوكار الدعارة.
ويتسبب هؤلاء السماسرة في خسائر للمستقدمين ومكاتب الاستقدام خاصة في ظل ما اشتهرت به المملكة لكونها من أكبر الأسواق المهنية باعتبار تشغيل الهاربات القادمات بتأشيرات الحج أو العمرة.
وتستخدم بعض الخادمات عند تهريبهن عبر الحدود مسحوق جماجم بشرية وكريمات وأنواعا من الصابون والبودرة المسحورة بعظام حيوانات مفترسة، ظنا منهن أنها تساعدهن في التخفي من رجال الحدود والشرطة والجوازات. كما تستخدم بعض محترفات الرذيلة كبسولات لمنع الحمل والحيض لعدة سنوات، فيما يخفين أرقام هواتف أصدقائهن ومعاونيهن بكتابتها في أماكن حساسة بأجسادهن حتى لا تكتشفها الأسرة المستقدمة، حيث إن من المعروف أن معظم الأسرة تقوم بتفتيش الخادمة فور وصولها بحثا عن أية أرقام هواتف خشية هروبها.

في هذا التحقيق على جوانب لا تزال مجهولة على الأقل للرأي العام في المملكة، إلا أنه بات معروفا لرجال الأمن الذين يواجهون وبشكل مستمر أساليب متجددة للتهريب ومحاولة التخفي عن العيون.

ارقام هواتف في أماكن حساسة
وفي هذا السياق، كشف السمسار “جاجو” إندونيسي الجنسية عقب ضبطه من قبل الجوازات  عن تفاصيل مثيرة لنشاط سماسرة الخادمات الهاربات وطرق تشغيلهن. وقال إنه جاء للمملكة بعقد عمل سائق لدى إحدى الأسر السعودية، التي وفرت له سكنا خاصا وراتبا يصل إلى 1500ريال، ولكنه اكتشف بعد اجتماعه مع بعض أفراد جاليته سر الأعمال التي يقومون بها في
مجال تشغيل الخادمات، ووجد أنها تدر دخلا كبيرا عليهم بدون إرهاق، فسعى إلى العمل مثلهم، وهرب من كفيله، ثم عاد من بلده حاملا تأشيرة أخرى، ومارس عمله في تهريب الخادمات وتوظيفهن. واعترف بمعلومات غريبة، مشيرا إلى أن الخادمة المتفق معها على الهروب تقوم بكتابة رقمه أو رقم معاونه في مكان حساس من جسدها.
وعن سبب ذلك، قال إن بعض الأسر السعودية تقوم فور وصول الخادمة بتفتيش أغراضها، ورمي ما تحمله من أرقام حتى لا يكون لديها فرصة للهرب أو الاتصال بأحد أبناء جلدتها. أما من لديها خبرة سابقة فتأخذ احتياطها، وغالبا ما تحمل الخادمة الإندونيسية مساحيق وكريمات مسحورة لا يكتشفها أصحاب البيت، ويظنون أنها للاستخدام الشخصي فقط. وأكد جاجو أن طبيبا في بلدته بإندونيسيا يعمل ضمن فريقه نظير أجر متفق عليه، ليتولى إعطاء الفتاة الراغبة في السفر كبسولة لمنع الحمل وأخرى لمنع الدورة الشهرية، وتحديد المدة الزمنية لها، فإن كانت الفتاة وظفت قبل ذلك في إحدى الدول العربية ولها خبرة وتستطيع أن تجلس أكثر من خمسة أعوام متتالية، يتم إعطاؤها كبسولة طويلة المفعول، أما إن كانت جديدة وترغب في كبسولة لمدة عامين فقط فيتم ذلك، مؤكدا أن هذه الكبسولات تمنع الحمل والحيض من سنة إلى خمس سنوات.
وأضاف جوجو أنه كان يذهب إلى إندونيسيا، ويتعاقد مع مكاتب توظيف خادمات لجميع الدول العربية، ويتم استخراج جوازات سفر لبعض الخادمات من ديانات أخرى على أنهن مسلمات. وكشف عن تقبل بعض الجامعيات العمل كخادمات نظرا للفقر الشديد الذي تعاني منه بعض قرى إندونيسيا. وأضاف أن الكثير من الأسر السعودية تثق في عمل السمسار، ولا تقوم بالإبلاغ عنه.
وأكد أنه يحصل على نسبة من راتب الخادمة التي تعمل في السعودية. أما الخادمات اللاتي يلحقهن بالعمل في الكويت والبحرين، فيتعامل معهن عن طريق الهاتف الجوال، مشيرا إلى أن لديه معاونين في الدولتين، يقومون بتوظيف هؤلاء الخادمات.

اصطياد الخادمات

وكشف عن قيامه وأصدقائه في المملكة باستئجار بعض الشقق في أحياء السلامة والرويس والشرفية والصفا وشرق جدة، لتوفير أكبر قدر من الأماكن للتخفي والتنقل بعيدا عن الشرطة والجوازات. فيما تقوم فرقة تابعة له بالتجول في المراكز التجارية التي تتواجد فيها الأسر السعودية برفقه الخادمات، حيث يتم عبر إشارات متعارف عليها إعطاء الخادمة الرقم السري للاتصال، ثم ينتظر قبولها العرض بالهرب.
وقال جوجو إنه يقوم بتوفير مكان أمن للخادمة الهاربة حتى يتم تشغيلها براتب أكبر من المتعاقدة عليه. وأكد أن غالبية الخادمات يعانين من مشقة العمل وسوء المعاملة الأمر الذي يدفعهن للهروب بحثا عن راتب أكبر ومعاملة طيبة. أما الخادمة التي تعامل بطريقة حسنة فمن النادر أن تهرب من كفيلها. واعترف جوجو بأنه في حال عدم توفير عمل مناسب للخادمة الهاربة، يتم تشغيلها في الدعارة.


مصنع نورة وسلمى
ولم تقتصر مهنة السمسرة على الرجال الإندونيسيين بل شاركتهم فيها السيدتان سونيتا ونوريزة اللتين غيرتا اسميهما إلى نورة وسلمي، وتسترتا على30 خادمة هاربة إضافة إلى إيوائهن وإخفائهن عن أعين رجال الشرطة والجوازات، وتشغيلهن في تصنيع الفطائر والمعجنات، اللاتي يقمن بتوفيرها للمطاعم نظير أجر شهري قدره 800 ريال. وقالت إحداهما إن دخلها الشهري يتجاوز 12 ألف ريال، وأن بعض المطاعم في جدة تقبل التعاون معها لتوفير ما يلزمها من فطائر وسمبوسة وكبيبة.
وكانت “الوطن” قد رافقت حملة مداهمة نفذتها الجوازات على مكان لتصنيع هذه المأكولات، في حي السلامة أحد أرقى أحياء مدينة جدة. وعند مشاهدتنا لأماكن التخزين أصبنا بالغثيان، فالحشرات تملأ الثلاجات والروائح النتنة تنبعث من المكان، والنظافة مفقودة.

طلاسم سحرية للاثيوبيات تخفيهن عن عيون الشرطة
أما السمسار الحبشي حسن عامر الذي يسميه رفاقه “بوبوجوشي” فقال إنه يعيش على التستر على الخادمات الهاربات من كفلائهن، أو متخلفي الحج والعمرة.
وعن طريقة تجمعيه لهم، قال إنهم يعرفون مكانا أمنا، إما في الحرم المكي أو في حديقة الأمير ماجد الواقعة بدوار الهندسة شمال جدة. وأضاف أنه عند هروب الخادمة تلجأ إليه فورا أو تتصل به، ليتولى هو أو أحد أعوانه نقلها إلى مكان تجمعهم، ثم يبدؤون في البحث عن عمل لها براتب أكبر مما تعاقدت عليه. وكشف عن أن الإثيوبيات يقدمن على حمل طلاسم من السحر والشعوذة يعدها لهن شيخ القبيلة من عظام الوحوش وبقايا أمعاء الحيوانات ليستخدمنها ظنا منهن أنها تخفيهن عن أعين رجال الشرطة والجوازات. وتعرف الكثير من الأسرة السعودية حسن عامر وتثق به، لأنه يوفر لهم- حسب قوله- الخادمة المضمونة التي لا تهرب وبأقل من تكاليف الاستقدام التي ربما تتجاوز 9 آلاف ريال. ويؤكد أنه بدأ في التدقيق قبل توظيف الخادمات الهاربات حيث اكتشف أن أكثرهن مصابات بالإيدز وبعض الأمراض المعدية خاصة الجنسية، وأن بعضهن يأتين بها من بلدانهن.

فتيات للبيع

ولم تكن قصة سماسرة الصومال أقل إثارة من سابقتها، بل اتسمت بالمأساوية والعنف، لدرجة أن طرق تهريب الرجال والنساء على حد سواء لا تخلو من إزهاق للأرواح.
ويروي حسن محيي الدين صومالي الجنسية، طرق جلب المخالفات من الخادمات مشترطا عدم الاتصال به مرة أخرى، ومؤكدا أنه سيقوم بتغيير رقم جواله.
وقال محيي الدين إن تهريب الخادمات يبدأ في أشهر فبراير ومارس وأبريل بسبب رداءة الطقس وعدم المراقبة الجيدة من حرس الحدود. وأكد أن أغلب هؤلاء الخادمات يتم جلبهن من المعوزات في القرى المسلمة وغير المسلمة بالصومال وتشاد وإثيوبيا، مشيرا إلى وجود مكاتب خاصة لاستقبال البنات اللاتي تجاوز عمرهن الثامنة، حيث تقوم بعض الأسر ببيع بناتها مقابل مبلغ مالي يوفره سماسرة هذه القرى شهريا.
وأضاف أن هناك فتيات من تشاد والصومال أبكارا ونساء يمكن أن يمكثن بعد جلبهن سنوات، دون أن يعرفن طريقا لأمهاتهن منذ مجيئهن للعمل في المملكة، وأكثرهن غير مقيمات ويستطعن الاختباء من دوريات الجوازات بالتنقل بين البيوت والشقق.

أبشع صور الاستغلال
وعن طرق تهريبهن، أشار إلى أنهن ينقلن من بين الجبال على الحمير من تشاد والصومال وإثيوبيا من ميناء بوساسا مرورا بجبال السودان. وتستمر هذه المسيرة من 14 – 15 يوما بين الوحوش إلى أن يصلن للشاطئ ثم يركبن قوارب تسمى “الدونة” مقابل 150 دولارا للفرد الواحد. ويصفهن قائد “الدونة” أو المعلم في أوضاع جلوس القرفصاء، ويتناولن قطعة خبز (ربع رغيف) ويقضين حاجتهن من البول وغيره في مكان جلوسهن، وإذا تحركت إحداهن من مكانها، يقوم رجال المعلم بضربها بعصا غليظة على رأسها، تفقدها الوعي أو رميها في عرض البحر، ثم تقوم “الدونة” بنقلهن إلى أحد شواطئ حدود اليمن حيث يكون في استقبالهن مهربون من قائدي شاحنات الأنعام وغيرها من المواد التي تنقل بين اليمن والمملكة.
وبعد ذلك- والحديث ما زال لمحيي الدين- يتم جلبهن إلى مكة المكرمة، ومنها يتم توزيعهن على أحياء جدة (باب شريف وباب مكة وحي السبيل وغليل والمحجر وبني مالك) إضافة إلى الطائف وغيرها من المدن مقابل مبالغ مالية نظير توظيفهن في التسول وخدمة المنازل. وأكد أنه يحجب راتب 3 أشهر من كل عاملة في البداية، ثم يحصل على 50 ريالا شهريا مقابل توظيفها، وتوفير مكان لنومها ليلتي الخميس والجمعة في الشقة التي وفرها لهن. وقال إن هناك عهدا بينه وبينهن أن لا يدلين للشرطة باسمه عند القبض عليهن، ومن تفعل ذلك تتم معاقبتها من شيخ القبلية في بلدها عند عودتها وذلك بالعمل كخادمة في بيته لمدة عام، ثم يسمح لها بالعودة إلي المملكة بعد تعهدها بسداد مبلغ التذكرة وتكاليف التنقل التي تتجاوز 8 آلاف ريال.

اغتصاب الفتيات
وتقص عائشة سمسارة تشادية، وتعمل خادمة مقيمة في غليل منذ زمن طرق تهريب بنات جلدتها. وقالت إنهن يقطعن أحيانا مسافات شاسعة في 15 ليلة بين الجبال والوحوش، وإنهن يحملن مسحوق جماجم بشرية وزيوتا مسحورة ظنا منهن أنها تخفيهن عن أعين حرس الحدود على طريق ذهابهن من تشاد إلى السودان، ثم اليمن فالمملكة. وأضافت أن امرأة تدعى “عمة” تصحب في كل رحلة 14 فتاة تتراوح أعمارهن ما بين 8 سنوات و20 سنة، على أنهن جئن للعمرة مع والدتهن أو خالتهن. وكشفت عن تعرض هؤلاء الفتيات للاغتصاب من قبل السماسرة والمهربين، مؤكدة أن بينهم أبكارا لم يستطعن الدفاع عن أنفسهن. وقالت إنه عند وصولهن إلى أرض المملكة تم توزيعهن ولا تعلم عنهن شيئا.
وتواصل عائشة روايتها قائلة إن المرأة الصومالية والتشادية على سبيل المثال إن قدر لها وحملت فهي لا تذهب إلى المستشفى نهائيا، وإنما تلد على يد قابلة، وإذا مات الجنين أحيانا يدفن في الأحواش المجاورة للبيوت الشعبية، دون علم السلطات، ثم تقوم بترحيلها. وتعتبر أن أهم شروط القدوم إلى المملكة للعمل عدم مخالفة السمسار في أي أمر.
وفي اتصال مع مكتب استقدام في جاكرتا، تعود ملكيته لامرأة إندونيسية تدعى “نوفيا بارجا” حيث أفادت أنها كانت في المملكة منذ فترة بصحبة أهلها ثم غادرتها. وأشارت إلى أنها تستطيع توفير فرص استقدام خادمات وممرضات وكوفيرة وزوجات ومرافقات للمسنين ومشغلات نظافة في المستشفيات ومقدمات قهوة.
فيما أكدت امرأة أخرى في ذات المكتب تجيد اللهجة السعودية بطلاقة، قدرة المكتب على توفير ألف تأشيرة عمل للمملكة في مختلف التخصصات.
وعن حقن منع الحمل، أشارت إلى أنها تباع في المحلات التجارية، وليس هناك مانع من أخذها لمن تريد.

التستر أم المشاكل
إلى ذلك، أكد مساعد مدير عام الجوازات لشؤون الحج والعمرة اللواء عابد كاتب لـ”الوطن” حرص الجوازات على الحد من ظاهرة تخلف الحجاج والمعتمرين، مشيرا إلى وجود مراكز مزودة بشبكة اتصالات لاسلكية وأجهزة “برافو” للمساعدة على تمرير المعلومات بأسرع وقت، والحد من تسرب المعتمرين والحجاج في موسم العمرة والحج. وأكد اللواء عابد حرص إدارة جوازات الحج والعمرة على استخدام وسائل حديثة، مؤكدا أنها تقوم بإعداد الدراسات والأبحاث التي تساهم في الحد من تخلف الحجاج والمعتمرين وضبط المتسترين عليهم. وقال إن أفراد قوات الأمن جميعا يشاركون في تشديد وضبط المخالفين. واعتبر أن أكبر التحديات التي تواجه قطاع الجوازات هي تستر المواطنين على المخالفين وتشغيلهم، مشيرا إلى أن إدارة البحث والتحري تقوم بالحد من نشاط هؤلاء السماسرة، وتطبيق عقوبات تتفاوت بين السجن والغرامة والترحيل. وحذر اللواء عابد كاتب من تشغيل العمالة المتخلفة لما تمثله من خطر كبير على الأسر السعودية من خلال نقلها لمرض الإيدز أو الأمراض المعدية للأبناء. وأشار إلى أن بعض المخالفات يتنقلن بين البيوت ليس للعمل وإنما للسرقة.
وأكد أن العقوبات ستنال المتسترين على هؤلاء الهاربين والسماسرة بالغرامة والسجن. من جانبه، أوضح قائد الدوريات الأمنية بجوازات جدة العقيد مسفر الطليلي، أن الدوريات تعمل جاهدة للحد من هذه التجاوزات، وتقوم بمداهمات يومية لثلاث مرات على مدار اليوم الواحد.
وعن أماكن تجمع السماسرة، قال إن السماسرة يتمركزون في أحياء البوادي والشرفية والسلامة والكندرة بجدة وإن أكثرهم يقيمون في حي مشرفة.
وعن الطرق التي يستخدمونها لجذب الخادمات، قال إن أبرز الطرق هي ترقيم الخادمات في الأسواق والملاهي الترفيهية، بهدف تهريبهن لتوفير فرص عمل براتب أكبر من الذي استقدمت عليه. ويرى أن سماسرة توظيف الهاربات يضرون بالمجتمع السعودي اقتصاديا واجتماعيا، حيث يتم توظيف الهاربات في السرقة والأعمال المنافية للآداب. وأكد العقيد الطليلي أن الجهات المختصة تعمل جاهدة للقضاء على هذه الظاهرة، معربا عن أمله في أن يحد نظام “البصمة” من هذه الظاهرة.

اخطر مهربي الخادمات

خسائر الهروب
ويرى رئيس لجنة الاستقدام في الغرفة التجارية بجدة على القرشي أن خسائر مكاتب الاستقدام الداخلية جراء هروب الخادمات تجاوزت 3 مليارات ريال، بمعدل من 700 ألف إلى مليون ريال لكل مكتب في مدينة جدة، التي يوجد فيها 32 مكتبا للاستقدام بعضهم أفلس من كثرة إعادة توفير خادمة هربت قبل أن يمر عليها مدة 3 أشهر.
وأضاف أن نسبة الخادمات الإندونيسيات تمثل 80% من حجم الاستقدام في المملكة، وأن المكاتب تعول على استقدامهن لكثافة العرض والطلب. وأضاف القرشي أن تطبيق نظام البصمة يمكن أن يحد من هروب الخادمات.
من جهته، ثمن المقدم محمد الساعدي قائد دوريات جوازات محافظة جدة ما تقوم به الدوريات من مهام في ضبط السماسرة وتحديد أماكن الهاربين والقبض عليهم. وأكد تعامل الجوازات بجدية مع كل البلاغات التي تصلها. وأضاف أنها تحاول بكل الطرق التوصل لصيغة عمل ملائمة للقبض على هؤلاء السماسرة والمتعاونين معهم من سائقين وخدم ومطاردتهم في كل أحياء جدة وتسليم المقبوض عليهم إلى إدارة الوافدين بجدة.
وعلى صعيد متصل، أكد مصدر بالجوازات القبض على 95 ألف مخالف ومخالفة وهارب وهاربة، تم ترحيل المخالفين منهم، وتسويه أوضاع النسبة الباقية.

استضافة العاملات المنزليات
وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية قد أعلنت قبل أيام أن مكاتب مكافحة التسول ومركز رعاية شؤون الخادمات استضافت خلال عامي 1426 و1427 في مختلف المناطق 40985 عاملة منزلية. وذكرت الوزارة في تقريرها بهذا الخصوص أن 14799 عاملة منزلية من هؤلاء الخادمات، تم تحويلهن إلى وحدات الشؤون الاجتماعية عن طريق مراكز الشرط. وتمثل الأعداد الباقية عدد القادمات عن طريق جوازات المطارات.
وأوضح التقرير أن عدد المتسولين الذين تم القبض عليهم في نفس الفترة بلغ 34273 متسولا، منهم 4644 متسولا سعوديا بنسبة 13%، بينما بلغ عدد المتسولين غير السعوديين 29629 بنسبة 87%

إنتظر قبل أن تعتذر

17 يناير, 2010 بواسطة murad

لاتعتذر

لا تعتـــــــــــــــــــــــــذر !!

الأمر ابسط بكثير مما تتصور ….

هل تعتقد انه يستحق منك اعتذاااااااااار !!

من قال انك مُحبِط لحد الدمار ؟؟

من قال أن قسوتك أضرمت في قلبي ..

ألف نار… وأيقظت فيه ألف.. ألف شرار ..

من قال انك أتيت على لهفتي المجنونة

من قرار ِ قرار القرار ..

من قال أن صمتي بعدها كان بداعي الوقار

مَن قال أن ( لا غلطتي ) في حقك ..

لا تحتمل ألف ..ألف.. ألف.. ألفتكرار !

من قال أن أشواقي إليك بلغت حد الاحتضار

من قال أن الذي أحدثته

يستحق منك إعتذاااااااااااااااااااار !!

لا تعتـــــــــــــــــــــــــذر !!

فلست الآن في حال يسمح بقبول اعتذار

وابق َ بعيدا .. حيث أنت .. وما يصرفك عني !!

لو كنت ممن يجيدون الإنتظار …..

فسبحان من باعد بيننا في الديار ..

وقرّب بيننا لحد الانصهار !!

لا تعتــــــــــــــــــــــــــذر ….

ولا تصدق إن قيل لَكَ

أن روحي تنسحب مني ..

واني مقبلة على نوع من الانهيار ..

وان دموعي سالت على خدودي انهار

واني أموت في كل لحظة ..ألف ..ألف مرة

وارفض أن أصل بإحساسي ..لحد الانكسار

فإن كنتُ كالشمس واضحة ..

فالذي بدر منك ..

ليس يا عمري بطولة ..!!

ولا يحقق في الحب

أي شكل من أشكال الانتصار

ستخبرك الأيام إذا غيبتني … مرغمة !!

أن الذي كان منك يحتاج

أكثر من استرضاء عابر

وأكثر بكثير من الاعتذار ..

لا تعتــــــــــــــــــــــــــــذر

فإن فعلتَ ..

فسيشرق الكبرياء المذبوح

حتما… و في وضح ِ وضح النهار

وإن امتنعت …!!

فلا تنتظر اشراقتي

فقد لا يجدي بعد امتناعك تعديل القرار ..

فالطيور إذا هجرت اعشاشها

فقد يطول بعد هجرانها…… الانتظاااااااااااااااار .. !!

وتذكـــــــــــــــــــر ….ما استطعت .. ..

انك ســــــــــــتظل ما امتنعت … مدينا لي باعتــــــــــــــذار ..!!

ويظل الحب اعمى حتى نبصر

17 يناير, 2010 بواسطة murad

ويظل الحب اعمى حتى يُبصر ..
ولا بد له يوما أن يُبصر ‍‍!

والذي يبدو اني اخيرا ابصرت
تأخرت كثيرا حتى ابصرت ..!!

أي غشاوة هذه التي على عيوني وضعت ؟؟
وما الذي كان اليك يجذبني ..حين انجذبت
فتشت كثيرا … وفتشت … ولكني ما وجدت

غير وهم ..
كنت انسجه حولك حتى من غفلتي افقت
وضحكت كثيرا من وهمي ……وما بكيت
ولا تعجبت …!!
كم تأخرت حتى ابصرت ..
ويالفداحة ما اكتشفت
الفروقات بيننا كثيرة….
ياوهما به زمنا تلونت
كيف احصيها … لو حاولت
كيف قرّبتك لحد الالتصاق.. وما تنبهت
و رفعتك عاليا فوق الاعناق حتى تطاولت

لماذا عن حقيقتك تسرعت و اعلنت …..
شوّهت صورة لك في مخيلتي ..
لطالما خلفها تنكرت ..
ولأجلك طالما.. كابرت وعاندت
كم لعيوبك ..تجاهلت ..
وكم لأخطائك غفرت.. وغفرت .. وغفرت
وما قبلت يوما فيك رأيا ..
ولا بحقيقتك تجرأت واعترفت

لكني حين ابصرت ..
اجدني ياهمّ العمر تجرأت …….ولك رفضت
فهل اذا اقصيتك عني اكون قد تجنيت
لا ما تجنيت ……!!!
فاغفر لي … رحيلا بلا وداع…. اذا رحلت….